"مصدر" و"أوكتوبس" توقعان شراكة استراتيجية لتطوير نظم الطاقة النظيفة في المملكة المتحدة وأفريقيا
الشراكة تهدف إلى الاستفادة القصوى من شبكة الكهرباء في المملكة المتحدة لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك، وذلك بفضل تقنية أوكتوبوس الذكية
الشركتان تتعاونان في تطوير مشروعات بارزة للطاقة المتجددة في مختلف أنحاء أفريقيا
أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، الشركة العالمية الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، عن توقيع مذكرتي تفاهم مع شركة "أوكتوبس إنرجي" العالمية، المختصة في مجال تكنولوجيا الطاقة، لتطوير مشروعات بارزة في المملكة المتحدة وقارة أفريقيا.
وأعلنت الشركتان أنهما ستعملان على الاستفادة القصوى من إمكانات شبكة توزيع الكهرباء في المملكة المتحدة لتشغيل الجيل القادم من مراكز البيانات. وقد جرت مراسم توقيع الاتفاقيتين خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي أقيم مؤخراً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك).
وتواجه المملكة المتحدة أزمة كبيرة في ربط مشاريع الطاقة المتجددة بشبكات الكهرباء، ويتطلب حل هذه المشكلة سنوات عدة. وفي الوقت نفسه، يتزايد الطلب على الكهرباء بشكل كبير، حيث تحتاج مراكز البيانات إلى كميات هائلة من الطاقة، وهو ما قد يستغرق توفيره سنوات.
وتقدم شركتا "مصدر" و"أوكتوبس" حلاً لهذه المشكلة من خلال تحديد سعات متاحة غير مستغلة في شبكة التوزيع البريطانية وتصميم أنظمة طاقة محلية ذكية للاستفادة منها. وبفضل الجمع بين إمدادات الطاقة الشمسية في الموقع والبطاريات والربط المرن بالشبكة، ستتمكن مراكز البيانات من الحصول على الطاقة التي تحتاجها في وقت أسرع، دون التأخير الطويل في إمدادات الشبكة.
ستعمل هذه التقنية المدعومة من منصة "كراكن" التي طورتها "أوكتوبس" على تحقيق توازن عملي بين توليد الطاقة في الموقع، والبطاريات، وشبكة الكهرباء لضمان استمرارية عمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، بالإضافة إلى خفض التكاليف عن طريق نقل الاستهلاك إلى الفترات ذات التكلفة المنخفضة.
وبموجب مذكرة التفاهم الثانية، ستتعاون شركتا "مصدر" و"أوكتوبس" لتوسيع نطاق نشر حلول الطاقة النظيفة في مختلف أنحاء قارة أفريقيا، من خلال توظيف موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الهائلة التي تتمتع بها القارة لخدمة المستخدمين من القطاعين التجاري والصناعي.
وسيتيح هذا التعاون نشر شبكات محلية وأنظمة طاقة موزعة تدعم فرص العمل والإنتاج والنمو الصناعي، بما يُسهم في تجاوز إحدى أكبر العقبات التي تواجه الشركات الأفريقية والمتمثلة في قلة الاستثمارات في الشبكات، والمرونة، وتكامل النظم.
وتسعى شركتا "مصدر" و" أوكتوبوس" إلى تعزيز شراكتهما من خلال التعاون في مشاريع أخرى تشمل دول جنوب قارة أفريقيا، وغيرها من الدول.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر": "تلتزم ’مصدر‘ و’أوكتوبس إنرجي‘ بالعمل على تقديم الحلول المتقدمة، وتوسيع نطاق الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة، ودعم جهود التنمية حول العالم. وسوف نواصل تعزيز دور الطاقة المتجددة في عصر الذكاء الاصطناعي، وإمداد المجتمعات والشركات بالطاقة النظيفة الضرورية. ونتطلع إلى توسيع شراكتنا مع ’أوكتوبس انرجي‘ والعمل معاً لدعم إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة بالمملكة المتحدة وأفريقيا".
من جهته، قال جريج جاكسون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "أوكتوبس انرجي": "تمثل هذه الشراكة خطوة كبيرة ومهمة تسهم في تسريع وتيرة جهودنا المشتركة. وتمتلك ’مصدر‘ رؤية وقدرات كبيرة، وتتشارك معنا في السعي للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة لتقديم مزايا ملموسة للدول والمجتمعات. ويترتب على ذلك تنفيذ مشاريع طاقة نظيفة بتكلفة مناسبة، بحيث توفر فرصاً حقيقية للشركات والقطاعات."
وتستهدف "مصدر" التعاون مع شركة "أوكتوبس" ضمن مبادرة "باور أفريقيا"، التي تُعد جزءاً من الحملة العالمية الواسعة "توسيع نطاق الطاقة المتجددة في أفريقيا" التابعة لمنظمة "جلوبال سيتزن". وتهدف المبادرة إلى تحفيز استثمارات بقيمة 450 مليون دولار أمريكي عبر مجموعة متنوعة من حلول الطاقة النظيفة، تشمل شبكات الكهرباء والأصول الموزعة والتقنيات التي توفر طاقة نظيفة مباشرة للمنازل والشركات، وتسهم في دعم الاقتصادات الأفريقية.
وكانت "مصدر" قد وقعت في عام 2023 اتفاقية إطارية مع مجموعة "أوكتوبس انرجي" العالمية، تحصل بموجبها "مصدر" على تراخيص استخدام المنصة التقنية "كراكن" التابعة لـ "أوكتوبس انرجي" من أجل إدارة كامل محفظة مشاريعها في مجال بطاريات تخزين الطاقة ضمن المملكة المتحدة وفق أساليب ذكية ومرنة.