إنجاز خطوات متقدمة في تطوير أول محطة طاقة رياح على مستوى المرافق الخدمية في منطقة الخليج

• حمدان علي الهنائي، رئيس مجلس إدارة الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه؛ والمهندس يعقوب الكيومي، المدير التنفيذي للشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه؛ والمهندس صالح الرمحي، المدير التنفيذي لشركة "تنوير"، ضمن وفد من الشركاء الذي زار محطة ظفار لطاقة الرياح بقدرة 50 ميجاواط
• تركيب 4 توربينات رياح من أصل 13 على أن تدخل المحطة حيز التشغيل في الربع الثالث من عام 2019

مسقط، سلطنة عُمان، 7 فبراير 2019: قام وفد رفيع المستوى ضم مسؤولين من القطاعين العام والخاص بزيارة ميدانية اطلعوا خلالها على التقدم الذي تم إحرازه في أعمال تنفيذ محطة ظفار لطاقة الرياح في عُمان بقدرة 50 ميجاواط، والتي تعد أول محطة لطاقة الرياح على مستوى المرافق الخدمية في منطقة الخليج العربي.

وضم الوفد الذي قام يوم أمس بزيارة المشروع الواقع في محافظة ظفار بسلطنة عُمان كل من حمدان علي الهنائي، رئيس مجلس إدارة الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه؛ والمهندس يعقوب الكيومي، المدير التنفيذي للشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه؛ والمهندس صالح الرمحي، المدير التنفيذي لشركة "تنوير"؛ ومحمد جميل الرمحي، الرئيسي التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"؛ وعمر الوهيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "نماء" القابضة؛ ود. منار المنيف، الرئيس التنفيذي لجنرال إلكتريك للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا؛ وممثلين رفيعي المستوى عن شركة "غوبا-انتيك" (إدارة المشروع)، و"تي اس كيه"، وولاية شليم.

ويأتي تطوير هذه المحطة، الممولة بالكامل من قبل صندوق أبوظبي للتنمية، المؤسسة الوطنية الرائدة في دعم جهود التنمية حول العالم، لدعم جهود سلطنة عُمان الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة لديها. وتتولى شركة "مصدر" تطوير المشروع بالنيابة عن صندوق أبوظبي للتنمية، حيث تسند الأعمال الهندسية والتوريد والإنشاءات لائتلاف من شركات عالمية يضم كلاً من شركة "جنرال إلكتريك" وشركة "تي إس كيه". وعند استكمالها في الربع الثالث من عام 2019، من المتوقع أن تلبي المحطة 7% من الطلب على الطاقة في محافظة ظفار، أي ما يكفي لتزويد نحو 16 ألف منزل بالكهرباء.

وقد بدأت أعمال إنشاء المحطة في الربع الأول من عام 2018، وجرى تركيب 4 من أصل 13 توربين رياح واستكمال تقريباً كامل البنية التحتية للمحطة. وسوف يتم تركيب التوربينات المتبقية في نهاية شهر مارس، ليتم بعد ذلك ربط المحطة بشبكة الكهرباء الرئيسية، حيث من المقرر استكمال المحطة في الربع الثالث من عام 2019.

وأشار المهندس يعقوب الكيومي، المدير التنفيذي للشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه، إلى وفرة مصادر الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان، مشدداً على عزم الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه الاستفادة من الخبرة التي اكتسبتها من هذا المشروع ومشاريعها السابقة بنظام المنتج المستقل لتعزيز عملية توليد الطاقة من مثل هذه المصادر.

وعند استكمالها، سيتم تسليم المحطة إلى "تنوير" التي ستتولى مهمة تشغيلها ونقل الكهرباء المولدة إلى شبكة الكهرباء المحلية في محافظة ظفار من خلال خطوط نقل كهرباء علوية تديرها الشركة العُمانية لنقل الكهرباء. وستقوم "تنوير" ببيع الكهرباء المولدة إلى الشركة العُمانية لشراء المياه والطاقة.

من جانبه، قال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: "يسرنا في صندوق أبوظبي للتنمية العمل مع شركاء ذو مستوى عالمي من ضمنهم "مصدر" والشركة العُمانية لشراء المياه والطاقة، و"تنوير" وجنرال إلكتريك و"تي اس كيه"، للمساهمة في تحقيق الأولويات الاستراتيجية للحكومة العُمانية. وكجهة ممولة للمشروع، فإننا فخورون بما تحقق من تقدم وسير العمل وفق الجدول المحدد لإنجاز محطة طاقة الرياح هذه في سلطنة عُمان والتي تبلغ استطاعتها 50 ميجاواط."

وسلط السويدي الضوء على الدور الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية من حيث تمويل مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية على مدى أكثر من أربعة عقود، منوهاً إلى تمويل الصندوق لمشاريع طاقة متجددة حول العالم تبلغ تكلفتها نحو 2.7 مليار دولار، وذلك في إطار دعم تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وأكد على أهمية هذه المشاريع أيضاً في تحفيز التنمية الاقتصادية، إلى جانب دعم الحكومات لتحقيق أولوياتها الوطنية.

من جانبه، قال المهندس صالح الرمحي، المدير التنفيذي لشركة "تنوير": "تأتي هذه الزيارة بمناسبة إنجاز مرحلة متقدمة من إنشاء أول محطة لطاقة الرياح في سلطنة عُمان، والتي تعتبر خطوة مهمة في مسيرة تحول السلطنة نحو الاعتماد على الطاقة المستدامة. ويأتي دعم تنويع مصادر الطاقة والاقتصاد في عُمان على رأس أولوياتنا، وذلك تماشياً مع أهداف الاستدامة للسلطنة الرامية إلى توليد 10 بالمئة من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2025". 

وأضاف: "تتسم عُمان والمنطقة بغناهما بمصادر طاقة الرياح والطاقة الشمسية اللازمة لتوليد الكهرباء. وتعتبر محطة ظفار إحدى المبادرات العديدة التي أطلقتها عُمان في مجال الطاقة المتجددة. وتجري أعمال تنفيذ المحطة على أكمل وجه بفضل التعاون المميز بين "تنوير" وشركائنا المحليين والدوليين. وسوف تعود ملكية المحطة إلى "تنوير" التي ستتولى تشغيلها ونقل الطاقة إلى شبكة الكهرباء العُمانية. وإننا نولي اهتماماً كبيراً بنقل المعرفة إلى موظفينا وفرقنا المحلية، وذلك لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع. كما أننا نحرز تقدماً في مشاريع طاقة متجددة أخرى، من ضمنها تعزيز القدرة الإنتاجية في 11 من محطاتنا للطاقة الشمسية الكهروضوئية".

وتقوم شركة "جنرال إلكتريك" بتزويد المشروع بتوربينات الرياح التي تبلغ قدرة كل منها 3.8 ميجاواط والمصممة لتكون مناسبة لطبيعة المناخ في المنطقة. في حين تتولى شركة "تي إس كيه" تنفيذ باقي البنية التحتية للمحطة والمرافق الفرعية اللازمة لربط المحطة بالشبكة الكهربائية.

وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر": "نحن فخورون بتوسيع محفظة مشاريعنا للطاقة المتجددة لتشمل مشاريع في سلطنة عُمان، وسعداء بالتعاون مع كل من صندوق أبوظبي للتنمية والشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه وشركة تنوير وكافة الشركاء لتنفيذ هذا المشروع وفق معايير عالمية."
 
وأضاف: "إن قرار عُمان المهم بتطوير مشروع طاقة رياح على مستوى المرافق الخدمية سيكون بمثابة الحافز لدول أخرى في المنطقة لزيادة حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة، إلى جانب تعزيز الثقة بالطاقة المتجددة كمصدر يوفر طاقة نظيفة وبتكلفة منخفضة. كما أنه يسلط الضوء على التبعات الإيجابية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي لاستخدام الطاقة النظيفة، والتي تتضمن توفير فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وتطوير المهارات، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة".

وستساعد محطة ظفار لطاقة الرياح في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة والذي يقدر بنحو 10 في المائة سنوياً في محافظة ظفار، وهي أكبر المحافظات الـ 11 التي تتألف منها السلطنة، وستساهم المحطة في الحد من انبعاثات ما مقداره 110 آلاف طن سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة المنزلية.

وقال خواكين غارسيا ريكو، الرئيس التنفيذي لشركة "تي اس كيه": "إننا فخورون بالمشاركة في تنفيذ هذا المشروع المهم في سلطنة عُمان، التي وجدنا فيها فرصاً قيّمة للعمل جبناً إلى جنب مع الشركات المحلية ومشاركة خبراتنا وتقنياتنا معها. ونحن سعداء بالعمل مع "مصدر" التي تساهم في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة وتحسين مستوى المعيشة في مختلف البلدان حول العالم".

من جهتها، قالت د. منار المنيف، الرئيس التنفيذي لجنرال إلكتريك للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: "تتمتع عُمان بإمكانات كبيرة يمكن استثمارها في مجال طاقة الرياح، ويسرنا المساهمة في تحقيق طموحات السلطنة في مجال الطاقة المتجددة". وأشادت المنيف بتركيب أولى التوربينات في محطة ظفار لطاقة الرياح كثمرة للتعاون الذي يجمع بين جنرال إلكتريك ومصدر". مؤكدة بأن هذه الخطوة تعد البداية نحو تحقيق هدفنا المشترك المتمثل في توليد كميات وفيرة من الطاقة المتجددة في المنطقة.

وبالإضافة إلى تطوير محطة ظفار، ستقوم "مصدر" بتشييد محطة لمعالجة المياه تعمل بالطاقة الشمسية في مدينة "فتخيت" القريبة من المشروع، فضلاً عن ملعب للأطفال، وذلك توسيعاً للأثر الإيجابي الناتج عن المشروع على المجتمع المحلي. ومن المتوقع أيضاً أن يتم إنجاز كلا المشروعين بحلول شهر سبتمبر المقبل.
وتأتي زيارة الموقع بالأمس بعد أقل من شهر من إعلان المملكة العربية السعودية عن اختيارها لشركتي "إي دي أف رينوبلز" و"مصدر" لتطوير محطة دومة الجندل لطاقة الرياح الأولى من نوعها في المملكة بقدرة 400 ميجاواط.

يذكر بأن إجمالي قدرة الطاقة الكهربائية الناتجة عن مشاريع طاقة الرياح التي تستثمر فيها "مصدر" تبلغ حوالي 2 جيجاواط.