التنقل

يمثل التنقل جزءاً رئيسياً من استراتيجية مدينة مصدر ، باعتباره عاملاً أساسياً لتعزيز البصمة الخضراء ضمن المجمعات العمرانية المستدامة. وعلى الرغم من ريادة مدينة مصدر في اعتماد نظام النقل الشخصي السريع الذي تم تطويره من قبل شركة "توجيذير" وتشغيله في عام 2010، إلا أن التخطيط العام للمدينة يبقى أكثر أهمية من حلول وتقنيات التنقل المستخدمة.

وتستند استراتيجية التنقل في مدينة مصدر إلى تسلسل هرمي يضع المشاة أولاً ويشدد على أهمية اعتماد شبكة نقل مستدامة، تتضمن خدمات مواصلات عامة تعمل بالطاقة النظيفة وتشمل في نهاية المطاف المركبات شخصية. وكجزء من هذه الاستراتيجية ولتحقيق هذا التوجه، قامت مدينة مصدر بتوظيف العديد من التقنيات ضمن مشاريع تجارية وتجريبية على حد سواء. وتندرج استراتيجية التنقل ضمن من مهمة الاستدامة الشاملة، والتي تبدأ بإنشاء مجمعات توفر الخدمات الأساسية على بعد مسافة مشي، باعتبار المشي اكثر استدامة من استخدام سيارة كهربائية. وبالانتقال إلى مستوى أعلى، توفر المدينة مدارس وفنادق يمكن الوصول إليها باستخدام الدراجات الهوائية أو وسائل النقل العامة ضمنها. لذلك فإن إنشاء المدينة على هذا النحو يساعد في إنجاح استراتيجية التنقل.

الحافلة المستدامة

تم الكشف عن الحافلة المستدامة في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018، عن "الحافلة المستدامة" والتي جرى تطويرها في إطار مشروع مشترك بين شركة "مصدر" وشركة "حافلات للصناعة" وبالتعاون مع معهد مصدر. في حين وفرت شركة "سيمنز"، الشريك التكنولوجي في هذا المشروع، المحرك الذي يتيح للحافلة قطع مسافة 150 كلم في كل عملية شحن. تتسم الحافلة المستدامة بهيكل خفيف الوزن كونه مصنوع من الألومنيوم. كما تم تزويدها ببطاريات بنظام تبريد المياه. وتحتوي الحافلة من الداخل على نظام تكييف للهواء متطور ونوافذ ذات مرآة تتغير ألوانها بما يناسب احتياجات الإضاءة والتبريد. وتضم الحافلة 27 مقعداً، ومساحة للوقوف بشكل آمن، بالإضافة إلى أرضية منخفضة لسهولة الصعود إليها. وبعد استكمال فترة تجريب الحافلة بنجاح، تم اعتمادها ضمن أسطول دائرة النقل في أبوظبي.

محطة للشحن السريع لبطاريات السيارات الكهربائية

قامت مدينة مصدر بتركيب أول محطة من نوعها في الشرق الأوسط للشحن السريع لبطاريات السيارات الكهربائية. ويهدف المشروع إلى تقييم مدى كفاءة تكنولوجيا "الشاحن السريع" في العمل ضمن الظروف المناخية في المنطقة. وبفضل الشاحن الجديد، أصبح بالإمكان شحن بطاريات EV بنسبة 80% في غضون 30 دقيقة تقريباً.

نافيا
تعتبر مركبة "أوتونوم"، التي طورتها شركة "نافيا" الفرنسية الرائدة، مركبة ذاتية القيادة مخصصة لما يعرف بتنقلات الميل الأول والأخير، والتي تنقل الركاب من وإلى محطات وسائل النقل، وتضم ثمانية مقاعد قادرة على استيعاب 12 راكباً، وتصل سرعتها القصوى إلى 25 كلم/س. وتم تجهيز المركبة بكاميرات وأجهزة استشعار من نوع (ليدار) تقوم بتوفير خرائط ثنائية وثلاثية الأبعاد لتحديد العوائق وموقعها بالنسبة للمركبة، وبنظام المواقع العالمي GPS لتحديد موقع المركبة، بالإضافة نظام (V2X) للتواصل من إشارات المرور. وتم مؤخراً إطلاق خدمة المركبة ذاتية القيادة بشكل منتظم وعلى مدار اليوم لتربط بين مواقف السيارات المتعددة مع الساحة الرئيسية ضمن المدينة، لتكون بذلك أول خدمة تنقل بالمركبات ذاتية القيادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيتم خلال عام 2019 إضافة أسطول جديد يضم سبع مركبات "أتونوم". وتشمل الخطة توسيع مسار المركبات ليربط بين مجمع الاتحاد المستدام الواقع فوق مواقف السيارات الشمالية في المدينة مع المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) ومركز "ماي سيتي سنتر" الذي تطوره مجموعة ماجد الفطيم والمقرر استكماله في النصف الأول من عام 2019.
نظام النقل الشخصي السريع

بنسبة نجاح وموثوقية فاقت الـ 99 في المائة، ساهم نظام النقل الشخصي السريع في مدينة مصدر في نقل مليوني راكب منذ إطلاقه عام 2010، وتوفر المركبات ذات الكابينة الواحدة التي تعمل بالطاقة الكهربائية الخصوصية والراحة وتجربة تنقل فريدة، كما أنها وسيلة نقل صديقة للبيئة. يتم تشغيل هذه المركبات بواسطة شاشة تعمل باللمس، وتسير المركبات على طول المسارات المخصصة لها، وتقع تحت مستوى سطح أرض حرم معهد مصدر. يتم التحكم في السيارات عن طريق الكمبيوتر واستخدام أجهزة الاستشعار المُثبتة في المركبة والتي تساعد على اكتشاف أي عقبات في طريقها. تعمل هوائيات الكابلات المحورية الموجودة على طول مسارات النظام على توفير الاتصال اللاسلكي بين المركبات وجهاز الكمبيوتر المشغل لنظام النقل الشخصي السريع.