شمس.. رحلة من تراث راسخ إلى طاقة للمستقبل

30 مارس 2021
الطاقة الشمسية

تشكل منطقة الظفرة في أبو ظبي مصدر فخر كبير لدولة الإمارات، إذ تمثل جذور التراث البدوي في الدولة، برمال صحرائها التي ألهمت الشعر للكثيرين وأسرت العديد من المستكشفين.

ومع افتتاح محطة شمس للطاقة الشمسية في العام 2013، أثبتت المنطقة أنها لم تكن إرثاً لتاريخنا فحسب، بل مصدراً يمكنه إمداد الدولة بالطاقة في المستقبل. لقد مهدت محطة شمس للطاقة الشمسية الطريق لمشاريع الطاقة النظيفة الطموحة الأخرى في دولة الإمارات وخارجها.

تعد "شمس" واحدة من أكبر محطات الطاقة الحرارية الشمسية المركزة في العالم وتوفر الطاقة لأكثر من 20000 منزل باستخدام 258،048 مرآة قطع مكافئ تم تركيبها في المحطة.

وتعتبر الطاقة الشمسية المركزة، طريقة فعالة ومنخفضة التكلفة لتوليد طاقة نظيفة من الشمس. وهناك العديد من أنواع تقنيات الطاقة الشمسية المركزة أهمها الأبراج والصحون والمرايا الخطية والأحواض.

وتم تصميم أنظمة الطاقة الشمسية المركزة في محطة "شمس" باستخدام المرايا التي تركز مساحة كبيرة من ضوء الشمس على جهاز الاستقبال، مما ينتج عنه طاقة شمسية. يصبح الضوء المركز بمثابة قوة بإمكانها أن تُشغّل محركاً حرارياً أو توربينات بخارية، والتي بدورها تولد الكهرباء. وبمجرد اكتمال هذه الرحلة، يتم إعادة تدوير البخار مرة أخرى في النظام.

ويطرح ذلك سؤالاً منطقياً: كيف يمكن توفير الطاقة الشمسية عند الطلب عندما تغيب الشمس بعض الوقت؟ يكمن الحل في معالجة ذلك في تخزين الطاقة الحرارية أو القدرة على تخزين حرارة الشمس في شكل طاقة حرارية لاستخدامها عندما لا تكون الشمس مشرقة.
وكانت محطة "شمس" الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المبنية على أساس الميزة الهائلة لوفرة أشعة الشمس والرمال، وهي شراكة بين مصدر وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي.

وحققت المحطة العديد من التجارب الأولى الأخرى، بما في ذلك عندما حققت أكبر صفقة تمويل في العالم لمشروع للطاقة الشمسية في عام 2011. كان ذلك نقطة تحول في مسيرة الأعمال الخضراء في العالم، حيث أثبتت "مصدر" الجدوى التجارية لمصادر الطاقة المتجددة، ما مهد الطريق أمام الحكومات والمستثمرين الآخرين للاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة.

وانخفضت تكاليف الكهرباء المتجددة بشكل كبير خلال العقد الماضي، مدفوعة بتحسين التقنيات ووفورات الإنتاج الكبير وسلاسل التوريد التنافسية وخبرات المطورين المتنامية.

أسهم نجاح محطة "شمس" في تمهيد الطريق لمصدر لتوسيع نطاق وجودها في مجال الطاقة المتجددة خارج صحارى المنطقة الغربية. وفي إندونيسيا، تعمل "مصدر" بالشراكة مع شركة مرافق الكهرباء "بي تي بي جاوا بالي" على تطوير محطة سيراتا للطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة البالغة قدرتها 145 ميجاواط. ويسهم هذا المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه بإندونيسيا في تعزيز ريادة "مصدر" في هذا القطاع كما يعكس التزامها بالعمل لمستقبل مستدام.
اكتشف المزيد عن أعمال "مصدر" في مجال الطاقة النظيفة واستثماراتها وتأثيرها حول العالم.